Affichage des articles dont le libellé est الكوردي. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est الكوردي. Afficher tous les articles

mercredi 15 juillet 2015

فيننا تحتفي بالادب الكوردي في المهجر والشاعر بدل رفو



فيننا تحتفي بالادب الكوردي في المهجر والشاعر بدل رفو


خاص
يقيم البيت العربي النمساوي للثقافة والفنون امسية شعرية للشاعر بدل رفو وقراءات من قصائده التي كتبت في المهجر يوم الجمعة المصادف 2415 في المعهد الافرو اسيوي..يعد البيت العربي وجها ناصعاً لتقديم ثقافات وفنون الشرق في قلب فيننا وبعد الانتهاء من الامسية الشعرية سيتم حفل توقيع كتاب بدل رفو وهو النسر وشعراء من وطن الثلج والنار الصادر عن دار الشوون الثقافية في بغداد.. يحط الشاعر الرحال بدل رفو بحقيبته هذه المرة في عاصمة ليالي الانس والجمال وسبق ان استضافه البيت العراقي قبل 10 سنوات والبيت الكوردي ايضا بحضور الجالية الكوردية ..قصائد بدل رفو لاتنتمي الى مكان وزمان محدد بل الى افاق الحب والانسانية وهو يجوب بعوالمه التي رسمها لنفسه ويعد بدوره من الرحالين الكورد في عصرنا وكذلك من المترجمين الكورد وللشاعر الضيف 16 كتابا حول الشعر والترجمة ويقول بدل رفو بانها فرصة جميلة بان التقي بالجالية العربية في فيننا بعد 24 عاما من الحياة في مدينة غراتس النمساوية.




تشكيل الحشد الشعبي الكوردي ما هو إلا عودة غير بريئة لإحياء مرتزقة الأفواج الخفيفة الـ



تشكيل الحشد الشعبي الكوردي ما هو إلا عودة غير بريئة لإحياء مرتزقة الأفواج الخفيفة الـ(جاش) بتسمية أخرى
محمد مندلاوي
في حقبة السنوات الخامسة والثلاثون العجاف, من خلال معاناتنا اليومية القاسية والمريرة على أيدي هواة القتل والإجرام, كنا نتوقع, أن أتباع المذهب الآخر, وهم شيعة العراق الناطقون بالعربية, بما أنهم عانوا من الاضطهاد المذهبي على أيدي الأنظمة المتعاقبة على دست الحكم في الكيان العراقي, فعليه, إذا سنحت لهم الفرصة وحكموا البلد في يوم ما, لا شك فيه أنهم سينصفوننا نحن الكورد, ويعترفوا بحقوقنا المغتصبة دون مراوغة وخداع ومكر, وسوف لا يكونوا قساة وبلا رحمة معنا, كما كان النظام العربي السني, الذي ذقنا الويلات على أيدي أزلامه القتلة إبان العقود التي اغتصبوا فيها الحكم في بلاد الرافدين. إلا أن السنوات الفرهود الشيعي الثلاثة عشر الماضية, التي تلت حكم الطاغية المقبور صدام حسين, أثبتت للشعب الكوردي, أنه لا فرق بين حكام "السين والشين" بل إنهما وجهان ذميمان لعملة مغشوشة واحدة.
من الأساليب الخسيسة والدنيئة التي يستعملها السياسيون الشيعة ومن يسير في ركابهم أحزاباً وأفراداً ضد الشعب الكوردي وحكومته المنتخبة, أنهم في كل مرة يظهروا على شاشات الفضائيات الموبوءة, بدون أية مقدمة, يبدؤوا بتحريض الشارع العراقي عليهم بالتدليس السياسي, وبأسلوب سوقي رخيص, مما لاشك فيه, أن هذا التحريض والتجييش الإعلامي, ما هو إلا استعداداً لعمل عدائي واسع النطاق ضد كوردستان, بعد القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). تأهباً لهذا العداء السافر, قاموا مؤخراً بتشكيل أفواج خاصة من بعض الكورد الخونة, بما يسمى بالحشد الشعبي, والأصح أن يسمى هذا الحشد المزيف, وأعني هنا قسمه الكوردي فقط, الذي يتكون من زمرة من مرتزقة الكورد, بـ " الجاش الشغبي" لأنه إحياءاً لأفواج المرتزقة الكوردية الـمعروف عند الشعب الكوردي بـ(الجاش) التي كانت في عهود الحكومات العراقية العروبية السابقة تسير في مقدمة الجيش العراقي... لإبادة الكورد وتدمير قراهم, وشاركت فرق الـ(جاش) مع فرق ذلك الجيش المعادي, بقتل مئات الآلاف من أبناء الشعب الكوردي, وأحرقت آلاف القرى الكوردية في "الشمال الحبيب". في اتصال تليفوني لإحدى القنوات التلفزيونية, قال مسئول ما يسمى بالحشد الشعبي, في منطقة " گەرمیان" المنطقة المستقطعة من كوردستان, إنه بجانب مسئوليته في الحشد الشعبي, هو عضو في الحزب الاتحاد الوطني الكوردستاني, الذي يرأسه جلال الطالباني المُقعد منذ سنوات, ندعو له بالشفاء العاجل.
عزيزي القارئ الكريم, فيما مضى من سنوات, وخاصة إبان الانتخابات العراقية التي تلت سقوط نظام حزب البعث المجرم, كررت في عدة مقالات الكلام الذي يأتي أدناه, مرتين أو ثلاثة, ووجهته بصورة خاصة للكورد الشيعة, لكي يدركوا ألف باء اللعبة السياسيةً في البلد, حتى لا يمنحون أصواتهم الانتخابية لغير الأحزاب الكوردية الكوردستانية, ألا أنهم كما يقول المثل: "أذن من طين وأذن من عجين" كأن الأمر لا يعنيهم لا من قريب ولا من بعيد, بل بخلاف ما طالبناهم, منحوا أصواتهم لأحزاب طائفية, تلك الأحزاب التي تعدهم دون البشر. الآن نستسمح القارئ العزيز, ونكرر ما قلناه في السنوات الماضية, عسى أن تزول الغشاوة التي على أعينهم, ليروا جيداً ما يجري حولهم من أحداث كبيرة, وما يقوله غير الكورد عنهم من كلام قاسي يحط من كرامتهم كبشر. دعونا الآن نقدم لهم هذه الروايات والأحاديث كما جاءت في أمهات الكتب الشيعية والسنية, والتي تدرس في حوزاتهم العلمية, ومدارسهم الدينية. منها, كتاب الكافي (الكليني) وهو أحد الكتب الأربعة المتقدمة عند المذهب الشيعي, ويعد بمثابة أحد كتب الصحاح عند أهل السنة, يقول الكليني: عن (أبي الربيع الشامي) قال:"سألت أبا عبد الله - الإمام جعفر الصادق- هو الإمام السادس عند الشيعة الاثنا عشرية, فقلت له: إن عندنا قوما من الأكراد, وأنهم لا يزالون يجيئون بالبيع, فنخالطهم ونبايعهم؟ قال: يا أبا الربيع لا تخالطوهم, فان الأكراد حي من أحياء الجن, كشف الله تعالى عنهم الغطاء فلا تخالطوهم". إن هذا الحديث قيل عن الكورد وهم مسلمون!!. جاء هذا الحديث وغيره مشابه له في كتب كبار أئمة الشيعة و مشايخهم. منهم المصدر المذكور وهو كتاب (الكافي) ج (5) ص (158) للكليني,
الملقب بثقة الإسلام, وكتاب (رياض المسائل) للسيد (علي الطباطبائي) ج (1) ص (520), وكتاب (جواهر الكلام) للشيخ (الجواهري) ج(3) ص (116), وكتاب (من لا يحضره الفقيه) للشيخ (الصدوق) ج (3) ص(164), وكتاب (تهذيب الأحكام للشيخ (الطوسي) ج (7) ص (405), وكتاب (بحار الأنوار) للعلامة (محمد باقر المجلسي)ج (1) ص(83), وفي تفسير (نور الثقلين) للشيخ (الحويزي) ج (1) ص (601), إن سند هذه الرواية كما أسلفنا هو ذات مقام رفيع جداً عند الشيعة الإمامية, إلا وهو الإمام (جعفر الصادق) الذي يُعرف المذهب الشيعي باسمه أيضاً (المذهب الجعفري) ولد سنة (765 ) للميلاد, وهو ابن الإمام (محمد الباقر) ابن الإمام (علي بن الحسين) حتى ينتهي إلى الإمام (علي بن أبي طالب) صهر النبي محمد وابن عمه و خليفته من بعده. وجاء أيضاً في كتاب (الكافي ) (للكليني) ج (5) ص (352):"لا تنكحوا من الأكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء". ويقول الشيخ (الطوسي) في كتاب (النهاية) ص (373):"وينبغي أن يتجنب مخالطة السفلة من الناس والأدنين منهم, ولا يعامل إلا من نشأ في خير, ويجتنب معاملة ذوي العاهات والمحرفين . ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد, ويتجنب مبايعتهم ومشاراتهم و مناكحتهم ". قال (ابن إدريس الحلي): "ولا ينبغي أن يخالط أحدا من الأكراد, ويتجنب مبايعتهم ,ومشاراتهم, ومناكحتهم "جاء هذا الكلام الإلغائي في كتابه (السرائر) ج (2) ص( 233). عن الإمام (الصادق) أيضاً:"لا تنكحوا من (الأكراد) أحدا فأنهن حبس من الجن كشف عنهم الغطاء" ورد هذا الكلام في كتاب (تذكرة الفقهاء) للعلامة (الحلي)ج (2) ص (569). وجاء في المصادر الشيعية الأخرى: ينبغي أن يتجنب مخالفة السفلة من الناس والأدنين منهم ولا يعامل إلا من نشأ في الخير ويكره معاملة ذوي العاهات والمحرفين ويكره معاملة الأكراد ومخالطتهم ومناكحتهم ". لمن يريد الاستزادة فليراجع كتاب (كفاية الأحكام) للمحقق (السبزواري) ص (84) وكتاب (الحدائق الناضرة ) للمحقق (البحراني) ج (81) ص (40):و ج (42) ص (111) وكتاب (جامع المدارك) للسيد (الخونساري) ج (3) ص (137) وكتاب (تهذيب الأحكام) للشيخ (الطوسي) ج (7) ص (11) وكتاب (سائل الشيعة) (الحر العاملي) ج(71)ص (416) ونفس المصدر ج (82) ص (382) :"حدثني (أحمد بن إسحاق) أنه كتب إلى الإمام أبي محمد (ع) - الحسن العسكري- يسأله عن الأكراد فكتب إليه لا تنبهوهم إلا بحر السيف, رواه الشيخ بإسناده عن (أحمد بن أبي عبد الله )" وكلمة (الحر) كما جاءت في قاموس لسان العرب لأبن منظور, تعني القتل. لنرى ماذا يقول عن الشعب الكوردي المسلم ذلك الذي تصدى للمرجعية الشيعية قبل السيد محسن البهبهاني الحكيم, ألا وهو السيد (أبو الحسن الأصفهاني) (1277- 1365) هجرية, مرجع الشيعة الأعلى في عصره, وكيف يضعهم مع أبناء الزنا و الفاسقين, بينما الكورد الشيعة في بغداد والمدن العراقية و الكوردستانية وفي بلاد المهجر, لا زالوا يقدسون هذا الرجل, بعد أن مضى عقود طويلة على وفاته, لنقرأ كلام السيد (أبو الحسن الموسوي الأصفهاني) الذي جاء في كتابه: (وسيلة النجاة) ص (341) في "باب النكاح" وهذا الكتاب, هو رسالته العملية لمقلديه, أي: أن مقلديه كانوا يطبقونها في تعاملهم اليومية مع الآخرين؟, يقول فيها: "لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجاً سيء الخلق والمخنث والفاسق وشارب الخمر ومن كان من الزنا أو الأكراد أو الخوزي أو الخزر". وفق هذه الروايات, أن الكورد جنس دون البشر, بل من جنس الشياطين, فلذا يجوز للمسلم - كالقيادات الشيعية- أن يتعامل معهم وفق أية طريقة يجدها مناسبة ولا يأثم عليها, لأنهم كما عرفهم الحديث, ليسوا صنفاً من البشر, بل من جنس الجن, أي الشياطين, فعليه يحق للمسلم لنصرة مذهبه, أن يكذب عليهم أو لا يخالطهم أو حتى يقتلهم, يبيدهم, مسموح له هذا وفق ما ذكرناه أعلاه. لتعلم الزمرة الكوردية التي بدأت تتحشد, أن صح القول, بعد أن يستعملوهم كرأس حربة و ينفذوا بهم ما يريدوا, سوف تتصرف معهم القيادات الشيعية وفق ما يتطلبه الظروف الآنية في ساعتها؟؟. ألم يفكر الإنسان الكوردي, لماذا المراجع الشيعية لا تصدر فتوى, تحرم فيها بقاء العرب المستوطنين في المناطق الكوردية المستقطعة, ككركوك والمناطق الأخرى, وهؤلاء المستوطنون غالبيتهم من الطائفة الشيعية, الذين جلبهم نظام حزب البعث المجرم إلى مدن الكورد في كوردستان لتغيير ديموغرافيتها, حسب معرفتي, وفق فهم المرجع, أن هؤلاء الكورد ليسوا بشراً, فلذا لك الحق أن تفعل بهم ما تشاء؟. استناداً على ما ذكرنا من أحاديث, أصدرت هذه الأيام وزارة الداخلية الشيعية في بغداد قراراً قرقوشياً يتيح للنازحين بموجبه البقاء في مناطقهم الجديدة, ونقل هوياتهم التعريفية والبطاقة التموينية إلى المحافظة التي يمضي على نزوحه إليها خمس سنوات. نتساءل, كيف يكون التعريب؟ أحمر ولا أخضر, أليست هذه سياسة عنصرية مقيتة هي استمرار لنهج حزب البعث العروبي الدموي ضد الشعب الكوردي المظلوم؟. الغريب في الأمر, أن أحداً من هؤلاء الأوباش, أعني من النازحين إلى كركوك السليبة, ظهر على إحدى قنوات التلفزة يشكي ويعترض على الفترة التي حددها القرار وهي خمس سنوات, يريدها هذا المستوطن النجس سنتان. أيها الكوردي الغيور, ماذا تنتظر من هذا الحيوان الذي بهيئة إنسان, وبهذه الصفات الدنيئة التي يحملها في داخله النتن, حيث لا يشعر أنه يقيم على أرض مغتصبة, ولا يشعر أنه يدنس أرض طاهرة تعود ملكيتها للشعب الكوردي!!. من الأعمال المعادية للكورد, قام الحشد الشعبي بالأمس في "قزلربات" المعربة إلى (سعدية) بحرق بساتين الفلاحين الكورد؟.
كذلك أهل السنة والجماعة, الذين يسميهم الشيعة بالعمرية, أيضاً عندهم واحدة من هذه الروايات, ينقلها لنا (راغب الأصفهاني) ت (502) للهجرة في كتابه (محاضرات الأدباء و محاورات الشعراء) ج (1)
ص(160) ذكر, أن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب, روى عن النبي محمد أنه قال:" الأكراد جيل جن كُشف عنهم الغطاء". كما أسلفنا, أن هذا الحديث نقل عن أحد أهم الشخصيات الإسلامية, وهو الخليفة الثاني (عمر بن الخطاب) حقيقة, نحن لا نعلم أن مذهب أهل السنة في أية مرتبة يضع هذا الحديث, هل هو حديث صحيح, أم متواتر, أم حسن, أم موضوع, أم مقطوع, أم مرسل الخ, وبعد تصنيفه, هل يأخذوا به أم لا؟. لكن الويلات التي جرت عبر التاريخ القديم والحديث على الشعب الكوردي المسالم والمسلم, وتجويز قتلهم كما يفعل اليوم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) استند مرتكبوها من أهل السنة إلى مثل هذه الأحاديث والروايات التي تصنف الكورد دون البشر؟. ولا ننسى أن الأتراك الطورانيون الأوباش, الذين قدموا إلى وطننا كوردستان من أرض طوران, التي تقع في آسيا الوسطى, واحتلوا رقعة الأرض التي تسمى اليوم بـ(تركيا) وأقاموا عليها بالقتل والسبي وسفك دماء الأبرياء من أبناء الشعب الكوردي إمبراطورية شاسعة مترامية الأطراف. وقام أحفاد هولاكو اللعين فيما بعد, وعلى رأسهم المجرم المدعو مصطفى كمال, بقتل وتشريد مئات الآلاف من الشعب الكوردي بذرائع شبيهة بالرواية التي ذكرناها أعلاه.
خلاصة القول: يجب على كل إنسان كوردي, وعلى وجه الخصوص الكورد الشيعة, أن يعوا جيداً صعوبة هذا الظرف العصيب, الذي يمر به شعبهم الكوردي. حذاري أن يكونوا آلة بيد أعداء شعبهم, لأنهم في النهاية سيدفعون ثمنها باهظاً. هل نسوا حقبة حكم المجرم صدام حسين؟ ألم يكن العديد من الكورد الشيعة منتمين في صفوف حزب البعث العروبي, لكن ماذا كانت النتيجة؟ عندما انتفت الحاجة إليهم و جاءت ساعة الصفر, رماهم حزب البعث العروبي مع الآلاف من أبرياء الكورد الشيعة في غياهب معتقلاته الرهيبة, ومن ثم تم قتلهم بدم بارد, ولم يعثر على رفاتهم إلى اليوم. إن كانت ذاكرتكم تحتفظ بهذه المآسي التي حلت بأبناء جلدتكم إلى اليوم, فعليه يجب أن تكونوا يقظين, ولا يغرونكم ببعض المبالغ المسروقة من قوت الشعب العراقي المظلوم. أن وافقتم على أكل السُحت, ستدفعون ثمنها أضعافاً مضاعفة. فلذا أحذروا أن يدغدغوا مشاعركم بقراءة بعض المواويل العاطفية بصوت حزين رقيق الوقع على المستمع لكي يجروكم إلى القيام بأعمال همجية ضد أبناء شعبكم الكوردي المناضل.
أنا قلت الذي يحتمه علي الواجب القومي أن أقوله, يبقى اتخاذ القرار القومي الكوردي السليم بأيديكم يا كورد الشيعة, أحزاباً و منظمات و جمعيات وأفراداً.



samedi 11 juillet 2015

الحزب السياسي الكوردي بين الانشقاق والاتحاد/جان كورد



الحزب السياسي الكوردي
بين الانشقاق والاتحاد


((في هذه اللحظات أتصوّر بعض زعمائنا في كفنٍ يجر وراءه كرسياً محطماً ثمنه بعض القروش.))
حسب ظني (والظن لا يغني عن الحقيقة شيئا) ليس هناك حزب سياسي كوردي في غرب كوردستان لم يتعرّض إلى انشقاق أو انشقاقات، ولم يحاول إعادة توحيد صفوفه ولملمة ما انشق عنه في وحدةٍ تنظيمية أو اتحاد أو العمل معاً ضمن تحالفٍ أو جبهةٍ أو مجلسٍ ما. وهذه الظاهرة ترافق مسيرة حركتنا الوطنية – القومية منذ أول انشقاق حدث في الحزب الديموقراطي الكوردي (البارتي) في 5 آب 1965، نتيجة الخلافات المستفحلة بين تيار الأستاذ عثمان صبري (آبو) ورفاقه الآخرين الذين برز منهم بشكل مستمرٍ حتى اليوم الأمين العام للحزب الديموقراطي التقدمي، الأستاذ عبد الحميد حاج درويش، وفي حين تخلّى الأول عن العمل التنظيمي في رئاسة الشق الذي سمي فيما بعد بالحزب اليساري الكوردي، فإن الثاني لايزال حتى اليوم أميناً عاماً للشق الآخر، منذ نصف قرن، وبذلك يمكن له دخول كتاب (الجينيسيس) لطول الفترة كرئيس حزب سياسي "تقدمي ديموقراطي" من دون انقطاع.
الانشقاق عن الحزب الأم (البارتي) توالت في ظل مختلف قياداتها، وقد تعرّضت للانشقاق أيضاً "القيادة المرحلية" للحزب التي تشكلت في جنوب كوردستان تحت رعاية قائد ثورة أيلول المجيدة هناك (1961-1975)، الجنرال مصطفى البارزاني، الذي استدعى قيادتي الطرفين المنشقين عن بعضهما في عام 1965، كما استدعى شخصياتٍ وطنية عديدة، وعرض عليهما فكرة التوحّد من جديد، لأن في الوحدة قوة، والكورد ضعفاء من عدة نواحٍ، فتم وضع منهاجٍ مشترك وانتخاب "قيادة مرحلية مشتركة"، إلاّ أن طريقة وخطوات تنفيذ العهد لم تنجح، وكان للنظام السوري آنذاك بعد "الحركة التصحيحية" لحافظ الأسد في عام 1970 دورٌ في تمزيق الوحدة التنظيمية للكورد، إذ أرسل رئيس الدولة محمد الخطيب شخصاً (من كورداخ) للاتصال بالسيدين عبد الحميد حاج درويش ورشيد حمو (من قيادة أحد شقي البارتي المنحل وكانا في بغداد) واقناعهما بأن "القضية الكوردية – إن وجدت – فستحل في دمشق وليس في بغداد، وإلاّ فإن قائد الحركة التصحيحية في حزب البعث العربي الاشتراكي سيبني جسراً على نهر دجلة ليعبر الكورد السوريون عليه إلى حيث البارزاني، وكان الأسد يخاف من أن يستغل صدام حسين وجود السياسيين الكورد في بغداد.
وجرت عدة انشقاقات بعد ذلك الانشقاق الذي جاء بعد توحيد ، زعم كل القائمين بها أنهم "سائرون على نهج البارزاني"، وكأن هذا النهج هو سلاح لزعزعة الوحدة التنظيمية للحزب السياسي الكوردي، وليس منهج كفاحٍ وتضحية بالمال والأنفس في سبيل حرية الكورد وكوردستان، كما عهدناه منذ انطلاق أوّل انتفاضة كوردية في جنوب كوردستان في أربعينيات القرن الماضي، وفي حين نجح الحزب الديموقراطي الكوردستاني في احتواء الانشقاقات التي حدثت في صفوفه منذ تأسيسه في عام 1946 وإلى اليوم، وذلك بفضل القيادة الحكيمة للبارزاني الخالد، ومن بعده أبناءه ورفاق دربه المخلصين، فإن الحزب الديموقراطي الكوردي (البارتي) في سوريا قد فشل في هذا المجال فشلاً ذريعاً حتى قبل وقتٍ قصير، ولا تزال نتائج فشله المستمر منعكسةً سلبياً على نضالات شعبنا الكوردي. وهنا يجدر القول بأن الأستاذين إبراهيم أحمد وجلال حسام الدين الطالباني قد عادا أيضاً إلى كوردستان العراق، بعد أن انشقا باسم المكتب السياسي عن الحزب الأم، وحاربا لسنواتٍ عديدة ضد قيادة البارزاني مصطفى (1966-1970)، وبذلك انتهت الأزمة التنظيمية للحزب إلى حدٍ كبير، وإن الاتحاد الوطني الكوردستاني الذي أعلن الأستاذ جلال الطالباني عن تأسيسه في عام 1975 ببيانٍ شامل عبر جرائد حزب البعث العربي الاشتراكي (الثورة، البعث، الجماهير) في دمشق، بعد انهيار ثورة أيلول المجيدة في العام ذاته، قد أكّد على أنه حزبٌ "مستقل" ولا علاقة له بالحزب الديموقراطي الكوردستاني وليس منشقاً عنه، وتعاملت معه القيادة الجديدة للديموقراطي الكوردستاني كحزبٍ منافس، وفيما بعد كحليف، وليس كطرفٍ منشقٍ عنه. في حين عادت إلى صفوف الديموقراطي الكوردستاني المجموعات المنشقة عنه بعد الهزيمة المريرة، مثل مجموعة الدكتور محمود عثمان (اللجنة التحضيرية للحزب الديموقراطي الكوردستاني) ومجموعة الأستاذ الشهيد سامي عبد الرحمن (حزب الشعب الديموقراطي الكوردستاني). كما يجدر بالذكر هنا أن الاتحاد الوطني الكوردستاني قد تعرّض أيضاً للانشقاق مؤخراً فخرج منه بعض الكوادر الهامة وشكلت "حركة التغيير " التي يقودها أحد أقرب المقربين سياسياً إلى المام جلال، ألا وهو الأستاذ نوشروان مصطفى.
وبالتأكيد، تعرضت مختلف الأحزاب الكوردية في شمال وشرق كوردستان أيضاً إلى انشقاقات عديدة وخطيرة، وأهمها الانشقاق الحادث في أعرق الأحزاب السياسية الكوردية، الحزب الديموقراطي الكوردستاني –إيران الذي أسسه رئيس جمهورية كوردستان في عام 1945، الشهيد قاضي محمد، وحتى في هذه الظروف العصيبة ومرحلة الإعدامات اليومية التي يعاني منها شعبنا في شرق كوردستان، فإن الحزب "الديموقراطي" هذا قد فشل حتى الآن في توحيد تنظيمه مع الأسف، بعد محاولاتٍ غير موفقة.
وفي شمال كوردستان، ثمة أحزابٍ تعرضت لعدة انشقاقات فأصابها الضعف والهزال، وكل المحاولات الجارية لتوحيد الصفوف تتعثّر لأسبابٍ عديدة...والموضوع هنا متشعب ومحزن. كما أن حزب العمال الكوردستاني أيضاً قد تعرّض لانشقاقات متتالية، انتهت بإراقة دماء المنشقين وتصفيتهم جسدياً... سواءً أكانوا في كوردستان أو خارجها. وذلك رغم تماسكه الفكري وستالينية تنظيمه السياسي والعسكري، والحكاية هنا تطول أيضاً...
اليساريون والتقدميون والاشتراكيون، لم يكونوا أوفر حظاً من الديموقراطيين والمحافظين، فتزعزعت تنظيماتهم أيضاً، على الرغم من توافر "عقيدة فكرية" لها، وفي حين نرى ظهور خلافات فكرية حادة للغاية على صفحات الصحف اللبنانية و"الحزبية" بين جناحي خالد بكداش (الكوردي) ورياض الترك في الحزب الشيوعي السوري، على أثر الانشقاق بينهما في سبعينيات القرن الماضي، فإن مثل هذه النزاعات حول المسائل الفكرية لم تكن عاملاً هاماً في انشقاقات الأحزاب الكوردية / الكوردستانية، وكل ما هنالك هي أن بعض المجموعات المنشقة عن حزبٍ من الأحزاب، سمت نفسها ب"البديل الثوري" أو ب"النهج الإصلاحي" أو ب"الوحدوي الأصيل"، إلاّ أن أقل الخصومات في ساحة التناحر التنظيمي كان فكرياً. وحتى التنظيمات التي ظهرت من توحد أحزاب أطلقت على نفسها اسم (يكيتي) أي الوحدة أو الاتحاد، فقد تفتتت هي الأخرى تنظيمياً، وانشق عن المنشقين منشقون، وهكذا... ويعزي بعض المراقبين هذه الانشقاقات إلى تواجد أيادي للدوائر الأمنية السورية داخل تنظيماتنا السورية، إلاّ أن الأوضاع التنظيمية لأحزابنا في أجزاء كوردستان الأخرى ليست بأفضل.
الخلاف الظاهر في انشقاقات الحركة مصدره كامنٌ في الخلفية الاجتماعية المتخلفة للقيادات التي ولدت وترعرت في عهد الحرب الباردة وناضلت في ظل نظمٍ قمعية دكتاتورية ومستبدة، منعت الحريات السياسية وأرغمت الأحزاب على ممارسة العمل السري، وبناء تنظيمات هرمية التراكب، قابلة للمراقبة الدائمة من فوق، إضافة إلى اضطرار هذه القيادات لموالاة أحزابٍ كوردستانية "حليفة" بذرائع مختلفة، منها الحاجة إلى المال والإعلام اللذين بهما يمكن الإبقاء على الحزب على قيد الحياة...
حتى إن التحالفات والجبهات والمجالس والهيئات المشتركة التي أسستها أحزابنا، في مختلف أنحاء كوردستان، قد تعرضت للانفراط، ماعدا "التحالف الكوردستاني" ضمن البرلمان الاتحادي العراقي، فلا يزال متماسكاً والحمد لله ويعبّر إلى حدٍ ما عن إرادة شعبنا في جنوب كوردستان.
وحيث أن هذه التحالفات والمجالس تزعم اتفاقها على انتهاج "نهج كوردستاني واحد"، فإن السبب -كما يبدو - في انفراطها وعدم قدرتها على تحقيق "الاتحاد" القوي بينها كامنٌ في ضعف الإيمان بالديموقراطية، على الرغم من أن جميعها أو أغلبها تحمل اسم "الديموقراطي" أو تملأ برنامجها / منهاجها السياسي بالكلام المعسول والكثير عن "الديموقراطية"...
والنقطة الأخرى هي عدم تعزيز فكرة "النقد البناء والنقد الذاتي" لا في البيت ولا في المدرسة ولا في أماكن العبادة، ولا في الحزب السياسي... وأتذكر أن بنداً خاصاً في محضر الجلسات الحزبية كان يدعى "بند النقد والنقد الذاتي"، وكان في معظم الأحوال آخر بندٍ للتحدث حوله في الاجتماعات الحزبية، قبل تحديد موعد ومكان الاجتماع التالي، إلاّ أنني لم أشعر في يومٍ من الأيام بأن المسؤولين الحزبيين يؤمنون بتطبيقه وتنفيذه فعلاً، إذ كان الحديث عند تلك النقطة لا يدوم سوى دقائق معدودة أو يؤجل إلى الاجتماع القادم.
إن خير مثالٍ لانعدام الديموقراطية التي يكثر التشدّق بها في الحزب السياسي الكوردي هو ما جرى لدى وعلى أثر التصويت على تكوين "قيادة عمل مشتركة" في اجتماع المجلس الوطني الكوردي مع مجلس شعب غرب كوردستان، بعد عودة مندوبين عنهما من جنوب كوردستان وتأكيدهم هناك أمام سيادة رئيس الإقليم وأمام الرأي العام بأنهم سيعملون وفق ما اتفقوا عليه وبروح التآخي وحسب الأصول الديموقراطية والتوافق الوطني الضروري في بعض الأحيان، وقصة الإخفاق والدجل السياسي ونقض العهود من قبل بعض أحزاب غرب كوردستان طويلة ومرعبة...
نعم، لابد من "دمقرطة الحزب السياسي الكوردي" ولابد من تطبيق تام لمبدأ "النقد والنقد الذاتي" وترسيخه في البيت الكوردي، في المدرسة، في ورشة العمل، في دور العبادة... وفي الحزب السياسي، فإن لم تتمكن قيادات الأحزاب من معالجة الخلل في هذا الأمر فلتنزع عن وجوهها قناع "الديموقراطية" وبراقعها التي ترتديها في المناسبات، أو لتحلّ نفسها فتفسح بذلك الطريق أمام الجيل الصاعد، أمام الشباب الذين يحاربون من أجل إزالة ركام النظم الاستبدادية التي ولدت في ظلها قياداتنا السياسية ولم تتمكن من نزع أفكارها من رؤوسها في عهد الحرية والديموقراطية هذا مع الأسف...
في هذه اللحظات أتصوّر بعض زعمائنا في كفنٍ يجر وراءه كرسياً محطماً ثمنه بعض القروش.