
القسم الثاني
قيام ثورة 14 من تموز
نظام الحكم السياسي قبل ثورة 14 تموز
ظل نظام الحكم ملكيآ ---على مدى اربعين عامآ ممثلآ لمصالح الفئات الأرستقراطيه العسكريه ومصالح ألأقطاعيين وشيوخ العشائر بالضد من مصالح السواد الأعظم من ابناء الشعب العراقي --- د.عاكف الثقافه الجديده , حيث جلب الانكليز فيصل في عام 1921 من الحجاز وتوج ملكآ على العراق ,, عقدت معاهدات بين الملك والانكليز نصت على وضع العراق تحت الانتداب البريطاني ونصت فقره بالدستور ان تترك الكلمه النهائيه في تنفيذ الاحكام الى المستشار الانكليزي , وعينوا لكل وزارة مستشارآ أنكليزيآ
وقد عارض الكثير من أبناء الشعب العراقي أن يكون فيصل ملكآ على العراق حيث لم يوجد أي رابط تأريخي أو أجتماعي بين العائله المالكة التي ترجع بنسبها للحجاز والشعب العراقي ,
الا ان ألأنكليز اصروا على تعين فيصل ملكآ على العراق بعد طرده من سوريا , كما وقف بجانبه مجموعة من الضباط الذين كانوا يعملون في الجيش العثماني , وقد خدموا السلطان العثماني تحت ستار الخلافه الاسلاميه , وقد اختار منهم شلة لمساعدته في الحكم ومن اشهرهم ,نوري السعيد , وعلي جودت ألأيوبي , وجعفر ألعسكري,
توفي الملك فيصل الأول اوقتل مسمومآ في لندن كما اشيع فجاء من بعده ولي العهد غازي ألاول .
الملك غازي ولد في الحجاز وتزوج من بنت عمه عاليه التي أنجبت له ولي عهده الوحيد فيصل الثاني, تسلم الحكم بعد وفاة والده عام 1933 وكان عمره 23 سنه
كانت الطبقه السياسيه وألانكليز ينظرون الى الملك غازي بأنه لم يخلق للتاج وانه أنسان متهور وقد اتهم بأنحرافه الجنسي , تنقصه الخبره السياسيه ,.
توفى بحادث سياره في عام 1933 حيث كان يسوقها بسرعة فائقه فاصطدمت بأحد أعمدة الكهرباء وتشير معظم التقارير بأن حادث الوفاة كان مدبرآ من قبل ألانكليز وقسم من الساسه العراقيين.
الملك فيصل الثاني
ولد الملك فيصل الثاني عام 1935 بعد مقتل والده الملك غازي اصبح ملكآ تحت وصاية خاله عبد ألاله حتى بلغ سن الرشد
يذكر الباحث حنا بطا في -- كتابه العراق الجزء الأول صفحه 379-- يتهم فيها الامير عبدألاله وأخته عاليه زوجة الملك غازي والمطلقة منه بأنها واخيها لهما علم بمؤآمرة قتل الملك غازي لآنها كانت مطلقته وتكن له الكره والحقد وتميل الى أخيها عبد ألاله ’
تسلم ألأمير الوصايه على ابن اخته الملك القاصر فيصل الثاني وكان عمر عبد ألاله عندما اصبح وصيآ -27 -سنه, وقد عاش في مكه مسقط رأسه واشرفت على تربيته امه الشركسيه – نفيسه ---التي قضت ايام صباها في واحد من قصور الخليفه العثماني عبد الحميد السلطان ,
يذكر الباحثون عن عبد الاله كان ميالآ للعزله وتعلق منذ وقت مبكر بالخيل وأنه تربى في جو غالبيته من النساء مع والدته الشركسيه ,وقد اكتسب بعض صفاتهن ,يمكن القول انه كان اقرب الى التخنث , وليست اخلاقه فوق الشبهات وخصوصآ فيما يتعلق برفقته الدائمه والمبالغ بها للشاب الجوكي---فارس—من الدليم
بعد تسلم الوصي الحكم اصبح خاضعآ كليآ لنوري السعيد وألأنكليز وفي وقت حكمه اعلنت الاحكام العرفيه بين عام 1941 وعام 1958 اربع مرات لمواجهة الحركات السياسيه العاصف في العراق
يذكر الدكتور حسان عاكف حمودي في مجلة الثقافه الجديده العراقيه العدد 274 شباط 1997 نبذه مختصره عن المراسيم التعسفية التي صدرت لتقيد حرية العراقيين نذكرها يأختصار
--1- مرسوم رقم 16 لسنة 1954 ----مرسوم وماشابه ذلك—بحيث تشمل عقوبة السجن أوألأعدام ليس دعاة الشيوعيه فقط, بل تنسحب أيضآ على اانصار السلام والشبيبه الديمقراطيه -----وما شابه ذلك—
--2-- اسقاط الجنسيه العراقيه عن العراقي المحكوم عليه وفق الماده السابقه.-
--3- المراسيم18, و19,و24 بغلق جميع الاحزاب و الصحف و455 ناديآ ونقابه وجمعيه تعاونيه وخيريه
-4-مرسوم الأجتماعات العامه والمظاهرات ,
وفي هذه الفتره اجرى نوري السعيد انتخابات عامه لمجلس النواب ففاز بالتزكيه --121 نأبآ من اصل 135 نابآ , وكانت تهمة الشيوعيه --ألأفكار ألهدامه- تستخدم لمحاربة أي مواطن يدعو للأصلاح أو يعبر عن رأيه, فقد شهدت هذه الحقبه وقائع تعذيب وهتك لأعراض والحرمات والمساكن ومجازر للسجناء الشيوعيين واسقاط الجنسيه وأنتهاك أبسط حقوق ألانسان, كما جرى تجنيد بعض العمادات وألادارات والطلاب في أعمال تجسيسيه ,ولم يكن الجيش بمنأي عن هذه السياسه فكانت قيادته العليا تستمد الارشاد والتوجيه من العميد دانيال رئيس الهيئة ألاستشاريه البريطانيه في الجيش العراقي ---د.احسان عاكف –الثقافه الجديدة
وقد وصف لنا الشاعر معروف الرصافي النظام الملكي في اشعاره الوطنيه نقتبس منها
علم ودستور ومجلس امة كل عن المعنى الصحيح محرف
اسماء ليس لها سوى ألفاظها أما معانيها فليس تعرف
من يقرأ الدستور يعلم وفقآ لصك ألأنتداب مصنف
ومن قصيدة اخرى
أبلاط ام ملاط أم مليك بالمخانيث محاط
غضب ألله على ساكنه وتداعى ساقطآ ذاك البلاط
من مصادر البحث
كتاب عقود من تأريخ الحزب الشيوعي العراق--- الاستاذ عزيز سباهي
كتاب العراق –البرفسور حنا بطاطا
مقالات الثقافه الجديده
حكمت شناوه السليم