Affichage des articles dont le libellé est داود. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est داود. Afficher tous les articles

mercredi 15 juillet 2015

مأساة إيزيدية تركيا قبل قرن في مذكرات (ميرازي) الحلقة (17) الباحث/ داود مراد ختاري



مأساة إيزيدية تركيا قبل قرن في مذكرات (ميرازي)
إعداد وترجمة: الباحث/ داود مراد ختاري
الحلقة (17)

- أكتب يا بني، لقد سلمت أربع عرائض للقائمقام، ولم أحصل منه على أي جواب.
قلت لها:
- يا عمة أمي، عثمان أبن الكوفي أوسب أيضا أخذوه إلى العسكرية، لكن الكوفي أوسب قدم عريضة للقائمقام وخلص أبنه حسب القانون إبراهيم أيضا يجب أن يذهب إلى العسكرية.
- يا بني، القانون هذا فقط للأثرياء، من يسأل عن حال الفقراء اليوم، الفقراء هم خدم، والكل قادر عليهم. إذا كان ذهب صوفي أو روس بيدي، لكنت خلصت إبراهيمي منذ القدم، والفقراء كانوا موجودين قديما أيضا.
فكرت بأن العمة أنهت شكاويها، لكنها بدأت بالقول:
- أحمد، أرجوك، أكتب له أن يهتم بنفسه، أن لا يعرض نفسه للبرد، وقد قلت له في الرسالة الماضية من قلة فهمي، بأن السرداب ينقط من سقفه الماء. قل له بأنني أتيت بابن أحمد القادي، وهو يعرفه تماما، وقل له بأنه قام بتغطية السرداب بالتراب، ودار عليه، والآن حتى لو قامت الفيضانات أيضا فلن ينقط الماء من سقفنا، أنا أعرف بأن هذه المسألة تقلق أبني إبراهيم إلى الآن.
لقد كتبت رسالتها، وودعت العمة، وهي أيضا قالت:
- ربنا يحفظك لأمك، صحيح بأنك قريب منها، لكنها الأم، وهي الآن تفكر ألا يصيبك مكروه.
عند اقتراب الأمتحان، كان هناك شهر الراحة، يعني ننقطع عن الدروس خلال شهر، كنا نحفظ الدروس خلالها. فقط الامتحان يقتصر على مادة الرياضيات والقراءة، الهيئة الامتحانية كانت مؤلفة من خمسة - ستة أشخاص، كانوا يجلسون وأمامهم الكتب، يدعون الطالب إلى الدخول، كان الطالب يجلس على الركب، وحسبما يرونه مناسبا يسألونه من الكتب الموجودة أمامهم، كان المطلوب ترديد ما هو موجود في الكتاب، وبدون أخطاء، وان أجبت على أسألتهم فذلك يعني النجاح في الأمتحان، والذي لا يجيب على المطلوب فهو باقي في مكانه. - كانوا يصنعون ثلاثة- أربعة أنواع من الشراب، يضعونها في زاوية من زوايا المدرسة، ويقف شخص على حراستها. كانوا يعطوننا قدح واحد ويسألوننا (أي نوع من الشراب تريده؟).
حجرة الفقهاء ايضا كانت بجانب مدرستنا.
وقت الامتحان كان الفقهاء يأتون عندنا، ويذهب الطلاب إليهم أيضا. الفقهاء كانوا يكتبون الحجاب والطلاسم، كانوا يضعونها تحت القبعات (في بلاد الترك لا يوجد من يرفع قبعته) وكانوا يقولون: "هذا الطلسم سوف يربط أفواه الهيئة، ولذلك سوف تجيبون بشكل جيد في الامتحان". لكننا لم نكن نستفد منها شيئا، والذي كان يستمع إلى المدرس منذ الخريف وأعد نفسه بصورة جيدة، كان ينجح في الامتحان، والذي لم يكن تؤثر فيه لا نصائح المدرسين والفلقة لم يكن يستطيع الخروج بالنجاح في الامتحان وكان تعسا وكئيبا ينظر إلى الآخرين خافضاً رأسه بينهم.
بصدد الفقهاء أريد أن أحدثكم عنهم قليلا، كي تتعرفوا عليهم بصورة أفضل. في ناحية (ديادين) كانت مدرستنا الوحيدة وكذلك حجرة الفقهاء وحيدة فيها. مدرستنا مبنية من ثلاثة غرف، ولكن حجرتهم غرفة ومرفق. ثمانية عشر شخصا كان يدرسون في تلك الغرفة وينامون فيها.
المنتمون إلى مدرستنا كانوا كلهم من ناحية (ديادين) فقط أثنين من العجم القادمين من (كولسورا تاشليجاي)، لأنه لم يكن لديهم مدرسة في ناحيتهم، اسم أحدهم حسن والآخر اسمه داود، لكن الفقهاء كانوا قادمين من العديد من البلدات والنواحي، فحجر الفقهاء كانت قليلة جدا وغير متوفرة تماما.
تلك الحجرة كان أهل الناحية قد بنوها طوعا من أنفسهم، غذاء الفقهاء ووقودهم للشتاء، كان يجمع من الأهالي وكل مرة على دار بالتناوب وبانتظام، ويوميا كان نصف من الفقهاء يذهبون إلى المدينة لجمع الغذاء، كل واحد منهم يحمل عصا طويلة في يده، وجماعة (ديادين) كانوا يعرفون دورهم جيدا، وكانوا يقولون "اليوم راتب الفقهاء علينا". يحضرون الطعام، وروث الحيوانات لهم[1].
كان أحد الفقهاء يدعى فقي مخسو، طويل وبارز، ملابسه نظيفة، كان قد جاء منذ مدة من بلدة حسن، وهو مغني أيضا.


(1) في تلك الأماكن كان الروث يستعمل وقودا، لم يكن هناك حطب يستطاع جمعه، والفقهاء كانوا يأتون ويأخذون هذا الروث.



خواطر من جبل شنكال.... (5) الباحث/ داود مراد ختاري



خواطر من جبل شنكال.... (5)
الباحث/ داود مراد ختاري
نَفَذَ عملية بطولية في الجبل، ونَجَى باعجوبة، فصنع فصلاً من ملحمة
الصبر وتحمل الصعوبات أصبح طريقنا في الحياة، بعد العاصفة الهوجاء ورياح الغدر والخيانة وبعد ان تلبدت سماؤنا بالغيوم السوداء، وحجبت شمسنا من المشرق والمغيب، ولكن رغم كل هذه الصعوبات والمعاناة وصناعة المآسي والويلات لنا، بدأ الايزيديون والايزيديات يسطرون أروع ملاحم البطولة والفداء، وكل من حسب موقعه ومحنته، هذا هو التاريخ الجميل، الذي يصنعه الانسان المقتدر، بدماءه وتضحياته، بعد أن تكالب أعداء الله والبشر على نخر أنيابهم المسمومة في جسدنا، وصنعوا جروحاً نازفاً، تلبية لأفكارهم المتطرفة والخائبة، لكن ستشرق شمسنا من جديد، وترنو ألحاناً إنسانياً همومه البشر، وصداه الضمير، وقيمه الفداء، وتارة أخرى، تحمل مكامن الأخلاق، وطرق المجد، شنكال، يطوق أبوابها المجرمون الحاقدون على حياة البشر، القادمون من خلف الحدود والسائرين والراكبين في وحل الخزي والعار، تحية لكل انسان يصنع الأمجاد والبطولات في ظل سفرهم التاريخي الخالد.



lundi 13 juillet 2015

قصص من كارثة شنكال......(81) الباحث/ داود مراد ختاري



قصص من كارثة شنكال......(81)
الباحث/ داود مراد ختاري

أصعب موقف حينما أخذوا مني ابنتي ولم اتملك وسيلة للدفاع عنها.
قال لنا الناجي من ايدي الدواعش (قاسم مراد 1975/ كرزرك
كنت منتمياً الى قوات البيشمركة ، القي القبض علينا في بداية المنعطفات الجبلية حينما فجروا إطارات سيارتي بالعيارات النارية، وفي نفوس شنكال أخذوا ابنتي وماتت معي نتيجة التعذيب النفسي المدعوة (سارى حجي برو) ، وأخذت معي ابنتها وجلبتها عندما هربت وهي الان تعيش معي.
لم يتناول أحداً منا طعاماً لمدة ثلاثة أيام في دائرة النفوس، وحينها أخذوا ابني (12) سنة وابن شقيقي (13) سنة ، وبقت العائلة (الزوجة والاطفال الصغار) في مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، وحولوني الى قلعة تلعفر لمدة اربعة عشر يوماً وتم جمع شمل العائلة، بعد اربعة اشهر جاءت ابنتي الينا التي كانت لدى الداعشي المجرم (داوي شاهين محمد صحن اسم والدته (فركوته) من خراب بازير إخوته (سيف وحمود) وشقيقته متزوجة من شخص اسمه (مهند) يسكن حالياً في أربيل.
نقلونا الى الموصل بعد تقدم البيشمركة نحو (حردان)، أخذوا مجموعة من كبار السن وحررهم، وانا طلبت منهم أن اعمل راعياً فنقلوني الى مزارع تلعفر وكنت أرعى قطيع من الاغنام ، وبعد مرور ثلاثة أشهر هربنا وتمكنت من انقاذ (21) شخصاً من بينهم (9) من عائلتي .
كان أصعب موقف حينما أخذوا مني ابنتي ولم اتملك وسيلة للدفاع عنها ، واحدى بناتي قصت شعرها ولبست ملابس الشباب فلم يدرك احداً بانها فتاة .
في الدقيقة الاولى من القاء القبض علينا قال شخص من كرعزير هذه شقيقتي لتأتي معي فقال له الداعشي لا تأمرني بما تريد فضربه ثلاثة اطلاقات وارداه قتيلاً.
حينما كنا في قرية كسر المحراب هرب (شمو كولوس) من أهالي قرية كرزرك ، فلم يتمكن من الوصول الى الجبل والقي القبض عليه، فجلبه الينا ميتاً كي ندفنه، وعند الغسيل تبين أنهم قد كسروا أطرافه الأربعة الى عدة كسرات نتيجة التعذيب وهشموا رأسه ودفناه أنا وعيدو عرب في مقبرة كسر المحراب وفي المقبرة الايزيدية قبور لثمانية عشر رجلا وإمرأة عدا الأطفال هناك.
وذات مرة هربنا نحن (31) شخصا وبعد مسافة قصيرة جدا القي القبض على (قاسم حسن آفدل) من أمامنا وأعلمونا بذلك جماعتي عبر الموبايل فعدنا بأسرع وقت ممكن، ولم تمر نصف ساعة أعلموني الدواعش بأنهم قتلوا شخصاً حاول الهروب كي أدفنه، كان مقيداً فكسرت القيود الى نصفين بواسطة (كلابتين) ودفنته في المقبرة أيضاً، وحينها قال بعضهم يجب عدم دفنه ونرمي جثته للكلاب لكن آخرين قالوا لن نتخلص من رائحته شهرا كاملاً لذا يجب دفنه.
وعندما هربنا سرنا مسافة (6) ساعات متواصلة وفي الطريق كسرت قدمي، ومع ذلك كنت أمشي عليها وأحمل الماء والطفل على ظهري.