Affichage des articles dont le libellé est خليل. Afficher tous les articles
Affichage des articles dont le libellé est خليل. Afficher tous les articles

mercredi 15 juillet 2015

خليل ابراهيم الحلي: عبق الكرصة في الماضي



عبق الكرصة في الماضي

عندما تعيد السماء رائحة حلمك في المساء أكون أنا بين سنوات التكوين وقد أرسلت اليك رسائل صمت ترسم ثقبا في لون الاصطبار هكذا هو حالي معك في شرنقة الذاكرة حيث تستبيحني بطيف ماضيك دون ان تترك لي شيئا من القادم .. رعشة أمل ياتيني بها صوتك ليلا أعيش بظلها حتي النهار أمسح بها عن همومي وامتد معك بفنية اللحظة لارسمها في مقل العيون وما حملته من عفوية وذكرى عبقها الجميل.. قبل ان أكتشف ان لي القدرة على تدوينها بتفاصيلها ، كانت الحكاية التي تغمرني بها تبحر بي الي شواطيء نهر العمارة بنوارسها ومائها الغريب وحراك المندائيين في يوم الكرصة وهم يملؤن القدور والاواني من ماء دجلة وامكث فيها احتضن عبثها الطفولي وما تنطوي عليه من خفايا الدلالات.. جداريات من رائحة العشب والخباز وصوت النساء وهن يغسلن الاواني والقدورويملأن بها ماء الكرصة في (كنشي وزهلي) كنت اداعبها بنجوى خفايا نفسي انظر اليها وكانها من تقادمات الزمن المتروك علي مرأة حياتي لمحات لها نكهة الرطب عند أول نزوله في يوم الكرصة انه احتفال الطبيعة بعيد ميلاد الرطب الجنوبي .في لحظة الاحتجاج علي فصول الوحدة وجدتني أصرخ بقوة نحوك والمدينة تتارجح مابين أمل قادم واحساس بلا جدوي .. أين انت ياكل جراحات العراق وذكريات العمر أين أنت ياصبابتي وطفولتي وذكريات محلة السرية؟.فقط عندما أعود الي ضفة ذاكرتي وساعات قلبك النابض بين أحضاني أدرك ان الوهم قد طال سذاجتي وتصديقي لكل فلسفات الحياة وبمحاذاة التساؤل عنك في تلافيف الفوضي التي اغطي بها نفسي انظر الي شكل السماء فأراك وقد تمثلت السكوت دون توقف .... اجري باشباح همسك تاركاَ انتظارات دجلة ونخلتها الملاصقة للسعة البرد عند ساعات الصبح وهي تلفظ رغبات الوجود. الطريق يتهيأ لاستقبال يوم أخر اغرق في تذكر بساطته وحلاوته وما تعانقه من خطي تملأ فراغات حكاية مازلت اردد صبابة عشقها.. عند غياب شمس أول يوم للكرصة بعد ان ارتسم الجميع بماء اليردنا وقرروا الذهاب الى بيوتهم واغلاق ابوابهم بالمتاريس وقطع ماء الحنفيات ومنع استخدام أزرار المصابيح الا بمسك قطعة قماش. وأمي توصي الجيران بمواعيد حلب بقرتنا وجلب الطعام لها لان لايسمح خلال 36 ساعة من الكراص الاقتراب من الحيوانات وملامستها وتجتمع ثلاث عوائل أو اكثر في دارنا بعد أن يعد كل ما ألذ وطاب من طعام وتخزن قوالب الثلج وتدثر حتى لاتذيبها لفحات حرارة تموزلكي تروي ضمئنا وتبرد قناني الببسي وعصير(عنيد) لقضاء تلك الساعات ويستمرالتسامر ويقضي الكبار الوقت بالادعية والصلوات وقراءة البوث انها ذكريات السنين شيئا عاد يتمدد في سجلات اليقين. ويعيد ساعات للعقل ليتذكر كل غنوة قديمة ترافقها ريح تهب من الجنوب الغبش .
خليل ابراهيم الحلي/ سدني



dimanche 12 juillet 2015

خليل كاردة التمديد لرئاسة بارزاني ؟؟!!



التمديد لرئاسة بارزاني ؟؟!!


المشهد السياسي في اقليم كوردستان يمر كل يوم نحو التأزم عن اليوم الاخر , حيث الاجتماعات المكثفة بين الاحزاب المؤيدة لتمديد سنتان اخريان لرئاسة بارزاني وبين الاحزاب المناهضة لتلك الخطوة, وتنقيح مسودة الدستور , وانتخاب الرئيس وفق الاقتراع المباشر من قبل الشعب الكوردستاني او من قبل البرلمان الكوردستاني ؟؟!!
هنالك مشاكل عدة تعصف بالاقليم , وأهم تلك المشاكل هو التمديد لرئاسة بارزاني وتنقيح مسودة الدستور من جهة , ومن جهة أخرى تلك الآتية من المركز بغداد وأقصد قطع رواتب الموظفين والذي يضع الاقليم في وضع اقتصادي غاية في السوء وخاصة نحن امام هجمة شرسة من الارهاب الداعشي الذي يتحين الفرص للانقضاض على المكاسب التي حققها الشعب الكوردستاني في جنوب كوردستان , وكذلك تداعيات ذلك من وجود اكثر من مليوني مهٌجر على أراضي الاقليم والذي يثقل الكاهل الاقتصادي أكثر فأكثر مما يزيد الطين بلة .
ولاننسى الشخصيات السياسية الشوفينية العراقية والمعادية للشعب الكوردستاني وتجربة الفيدرالية في الاقليم والتي تتحين الفرص لتأليب احزاب كوردستانية على أخرى كوردستانية لدق أسفين بين الشعب الكوردستاني والوقيعة بينهما للوصول الى حد الاقتتال الداخلي لا سمح الله .
لدرء المخاطر والفتن عن كوردستان والحفاظ على المكتسبات , علينا التفكير بعقلانية والبعد عن الشعارات البهلوانية والتشنجات وتحقيق المكاسب السياسية الشخصية والتمجيد الشخصي على حساب الشعب الكوردستاني , علينا الاصغاء لصوت العقل والحوار الهادئ المباشر وأن نضع نصب أعيينا مستقبل كوردستان .
بعض السياسيين الشوفينيين الموتورون والمتشنجين في بغداد ينادون ويدعون وعلى العلن وفي وسائل الاعلام من الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي المتعددة الى ربيع كوردي على شاكلة الربيع العربي هكذا وبكل وقاحة , ان خطر هؤلاء اشباه السياسيين والذين يرددون ما يريده اسيادهم منهم حرفيا واصحاب اجندة سياسية خارجية , لا يقلون خطرا من داعش .
نقلا عن الاتجاه برس السيت 11/7 على لسان نائب عن دولة القانون علي معارج البهادلي " دعى هذا النائب مواطني اقليم كوردستان الى ما سماه ربيع كوردي , ودعى ايضا الحكومة المركزية الى ردع حكومة الاقليم " بمعنى الدعوة الى اعلان حرب على أقليم كوردستان .
ومن جانب اخر تحاول النائبة حنان فلتاوي الى تأليب المناهضين لتمديد رئاسة بارزاني على التصدى له وعدم الانصياع والتمرد عليه , من تصريحها ل واخ -بغداد " البارزاني يريد التمديد له لرئاسة الاقليم لسنتين , متسائلة " اين العقلاء في الاتحاد الوطني والتغيير , ولماذا سكوتهم وهم يرون البارزاني يقود الشعب الكوردي للهاوية " على حسب تعبيرها .
للعقلاء هذا تذكية لنار الفتنة وتأليب واضح جلي للعيان , تناسى بهادلي وفلتاوي ما يتعرض له الشعب العراقي من ويلات جراء هجمات داعش الارهابي , وتجاهلوا ما قامت به حكومة الاقليم من ايواء اكثر من مليوني مهجر عراقي والذي اصبح عبئا اقتصاديا يثقل عاهل حكومة الاقليم .وتجاهلوا التضحيات الجسام التي قدمها الشعب الكوردستاني في التصدى ومقاتلة الارهاب الدولي نيابة عن العالم بشهادة جل رؤساء الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة .
علينا ان نعي حجم المؤامرات والدسائس التي تحاك بالسر والعلن في هذا الوقت بالذات ضد التجربة الديمقراطية الفيدرالية في اقليم كوردستان داخليا وأقليميا وحتى دوليا , ونتصدى له بالتكاتف والاتحاد الداخلي وصيانة الجبهة الداخلية بالحوار الهادئ بين الاطراف والقوى الكوردستانية المتباينة فكريا وايدلوجيا لتفويت الفرصة على الاعداء والمتربصين .
وعلى رئيس الاقليم ان يعي ذلك , وأن يحاول تثبيت الديمقراطية في المجتمع الكوردستاني , وأن يؤمنوا بالتداول السلمي للسلطة والبعد عن الهمز واللمز والتهديدات المبطنة والمباشرة والتي لا تحمد عقباها .
أننا ننظر الى رئيس الاقليم ونتعامل معه تاريخيا على انه الجندي والفدائي الذي ضحى وسيضحي في سبيل كوردستان . وننتظر منه أن يتعامل حضاريا وديمقراطيا حول تلك التحديات .
أما من وجهة نظري المتواضع , حيث يتعرض اقليم كوردستان في الوقت الحاضر لمخاطر عدة من الداخل والخارج و يتعرض الى اختناق اقتصادي وعسكري من جراء التصدي للعدوان الداعشي وقطع رواتب الموظفين وايواء اكثر من مليوني لاجئ عراقي على اراضي الاقليم . وأن كان لا بد من التمديد له لسنتان اخريان فلا بأس على شرط توزيع صلاحيات الرئيس والحد منه , وتنقيح مسودة الدستوروتحويله من رئاسي الى برلماني , ولا ضير من انتخاب رئيس الاقليم عن طريق الاقتراع المباشر والحر من قبل الشعب الكوردستاني وليس من داخل قبة البرلمان الكوردستاني .
لسد الطريق على تخرصات اشباه السياسيين على شاكلة الفتاوي وبهادلي ومن والاهم .الذين يتحييون الفرص للانقضاض على مكتسبات اقليم كوردستان .
خليل كاردة



samedi 11 juillet 2015

لتموز طعم ومذاق خاص الدكتور / خليل الجنابي



لتموز طعم ومذاق خاص
الدكتور / خليل الجنابي
تموز ... لم يكن في خلدي أن أجعل منك يوماً عابراً وأنا الذي عشقتك الى حد الثمالة وكنت قريباً منك في أحلك الظروف , ودافعت عنك ولا زلت مع كل المخلصين , لكن الهموم كثيرة , منها على الصعيد الشخصي الذي تضرب فيه السنين مضربها مُحمَلة بالأوجاع والعلل التي يقول عنها الطب ( أنها تظهر مع تقادم السنين ) وعندما تتخطي العقد السابع أو الثامن ماذا يبقى لها من فسحة كي تستمر في نشوتها وتستذوق تلك الحلاوة التي لا زالت تستطعمها - حلاوة تموزية - بإمتياز . ومنها أيضاً الهموم العامة تلك التي طبعت حروفها مفصلة لكل مناحي الحياة الإقتصادية والسياسية والثقافية وجعلتها متشابكة من( الباب الى المحراب !!) .
تموز ... كان بودي أن أخبرك عن كل شاردة وواردة حدثت منذ إغتيالك أنت ورفاقك الشجعان في دار الإذاعة العراقية في بغداد من قِبل من جاءوا في القطار الأمريكي , لكن ذلك سيطول ولن تسعه مئات المجلدات , والشيء الذي أود أن أذكره إليك بعجالة , هو أنك إصبحت خالداً , وتتناقل الأجيال أخبارك جيلاً بعد جيل كما خلَدّت الشعوب الأخرى ثوراتها رغم ما إعتراها من هفوات كالثورة الفرنسية عام 1789 وثورة أُكتوبر الإشتراكية العظمى عام 1917 والثورة المصرية والجزائرية والكوبية وغيرها من ثورات الشعوب التواقة الى
الحرية والإستقلال .
لثورة 14 تموز 1958 المجيدة عشاقها وهم كثيرون يغطون كامل تراب وادي الرافدين , وهم أُولائك الفلاحين المعدمين الذين هجروا الأرض من جراء ظلم الإقطاع الجائر وتوجهوا الى المدن وسكنوا بأطرافها في بيوت أشبه بمرابط الحيوانات لا تتوفر فيها أبسط مقومات الحياة الإنسانية , وإذا بثورة تموز تمنحهم الأراضي وتوزع عليهم الدور السكنية وتبني لهم مدناً خاصة بهم ( الثورة والشعلة والعامل وغيرها ) في بغداد والمدن العراقية الأخرى . إن هذا الفلاح لا يمكن أن ينسى أفضال الثورة عليه
وقانون الإصلاح الزراعي الذي شرعته ثورة تموز وضع حداً لبطش الإقطاع والملاكين الكبار وأنصف الفلاحين وأعانهم ليزرعوا الأرض لهم ولعوائلهم ولأبناء شعبهم . كما يرى الآن هو وأبناءه وأحفاده ما يحل بهم من جوع وعسف وهوان .
العمال في ثورتك الأبية تنفسوا الصعداء فمدت يدها السخية لهم وشرعت قانون العمال الذي كان طفرة نوعية كبيرة لإسترجاع حقوقهم وتحديد العلاقة بينهم وبين أرباب العمل وتثبيت ساعات العمل بـ 8 ساعات الذي كان موجوداً من قبل لكن بشكل صوري وغير مُطبق , وثبتت حقهم في الأجور أيام العطل الرسمية والإجازات المرضية , ومنعت من إستغلال الأطفال دون السن القانونية للعمل , وساوت المرأة مع الرجل في الأجور , وسمحت لهم بتشكيل نقاباتهم وإتحاداتهم مما جعل منهم قوة فاعلة في المجتمع .
للطلبة والشباب كانت لهم الحضوة الكبيرة من إهتمام ثورة تموز فأُعترفت لهم رسمياً بتشكيل جمعياتهم وإتحاداتهم الطلابية والشبابية ( إتحاد الطلبة العام , إتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي ) وأصبح لهم صوتاً مسموعاً ومكانة إجتماعية في الداخل والخارج وتبوأ قسم منهم مراكز قيادية في المنظمات الدولية في إتحاد الطلبة العالمي وإتحاد الشبيبة الديمقراطي العالمي , وسعوا من أجل التفوق العلمي والحياة الحرة الكريمة ومد البلد بالكفاءات العلمية والأدبية المتميزة ومتابعة الشؤون الطلابية الأخرى في حصولهم على المساعدات والمنح الدراسية وتحسين أوضاع الأقسام الداخلية وغيرها .
المرأة كانت في مقدمة إهتمامات الثورة , وكان لسن قانون الأحوال الشخصية لعام 1959 باكورة كفاحها عبر نضالها الطويل من أجل تحررها وإنعتاقها من القانون العشائري المتخلف الذي أراد لها أن تكون حبيسة الجدران ليس لها القدرة على التعليم والعمل وأن يكون موقعها البيت وإنجاب الأطفال وخدمة الرجل ليس غير . فأعتقتها الثورة وأطلقت طاقاتها وقدراتها العالية وبرزت منهن شخصيات معتبرة في شتى المجالات والإختصاصات العلمية والأدبية والثقافية والفنية وفي الرسم والنحت وغيرها , الى جانب إحتلالها مواقع إدارية وسياسية مهمة , وما مَنح الفقيدة الدكتورة ( نزيهة الدليمي ) حقيبة وزارة البلديات إلا دلالة واضحة على إحترام ثورة تموز للمرأة وهي سابقة لم تحدث في كل البلدان العربية .
العراق إسترجع سيادته الوطنية بخروجة من حلف بغداد وإنحيازه الى جانب حركات التحرر الوطني العربية والعالمية , فوقف الى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل ضد الغطرسة الإسرائيلية , ووقف الى جانب الثورة الجزائرية ضد الإستعمار الفرنسي وإعترف بمنظمة التحرير الجزائرية وأمدها بالمال والسلاح , وإنحيازه الى جانب الشعوب الأخرى التي تسعى من أجل تحررها وإنعتاقها من القيود الإستعمارية البغيضة , وإرتبط بمعاهدة صداقة وتعاون مع الإتحاد السوفيتي وباقي الدول الإشتراكية الأخرى والتي أثارت حفيضة المستعمرين الذين فاجأتهم الثورة وراحوا من حينها يراهنون على إعادة ( الحصان الهائج الى حضيرته ) وهو ما ورد في الصحافة الإنكليزية في الأيام الأولى لثورة 14 / تموز .
كما خطى العراق خطوات كبيرة عند تأسيسه شركة النفط الوطنية وسن قانون النفط الذي إسترجع بموجبه 99.5 % من الأراضي غير المستثمرة التي كانت بحوزة الشركات النفطية الإحتكارية العالمية التي فقدت صوابها لفقدانها إمتيازاتها السخية التي منحها إياها الحكم الملكي المباد .
لقد تحرر النقد العراقي من سطوة الجنيه الإسترلينى وأخذ يخطط لوحده سياسته المالية وطريقة تعامله في البيع والشراء .
هذا قيض من فيض مما قدمته يا تموز لأبناء شعبك من الطبقات المسحوقة , وهو ما إعترف به الأعداء قبل الأصدقاء , لذا كما ذكرت لك فإن خلودك أبدي في قلوب ووجدان الناس , وأستميحك عذراً إذا أخبرتك بأن مُحبيك كانت لهم مؤآخذات كثيرة على سياستك المهادنة مع أعداء الثورة وإبعادك للعناصر المخلصة منهم وتقريبك للذين إغتالوك بكل خسة في وضح النهار , أتتذكر ما قاله لك شاعرنا الكبير الجواهري وكذلك كل المخلصين عشية محاولة إغتيالك الفاشلة في شارع الرشيد من أن
:
سياسة ( عفا الله عما سلف ) رغم إنسانيتها لكنها للأسف لا تنفع في بعض المواقع , وبكل حسرة وألم أقول لك يا عزيزي ( تموز ) أنك جنيت على نفسك وجنيت أكثر على شعبك وجعلته يدفع الثمن غالي حتى الوقت الحاضر .
الجميع يعلم أنك كنت أنزه النزهاء الذين عرفهم تأريخ العراق , إستشهدت وليس لديك بيتاً غير العراق , لكن هذا في الحسابات السياسية يبدو سراباً , إذ أنك لم تستطع أن تحافظ على المكتسبات غير القليلة وتجعلها دائمية تعود بالخير على العراق وشعبه المكلوم منذ الإطاحة بك والى اليوم . فلا عتب وعتاب بعد اليوم .. حيث لا ينفع فيه الندم . نم قرير العين , ولكنك تركت شعباً ووطناً يعيش أحلك أيامه العجاف , الفقر والمرض وإنعدام الخدمات , السرقة والرشوة , وضياع الأمن والأمان , وأخيراً وليس آخراً ( داعش ) هذا الإسم المسخ الذي جاء كالجراد يأكل الزرع والضرع وغطى ثلث العراق باللون الأسود ومسخوا كل القيم والأعراف الإنسانية
, هدموا الكنائس والجوامع والحسينيات فوق رؤوس المصلين , نسفوا المراقد الدينية للأنبياء والأولياء , هجروا المسلمين والمسيحيين والصابئة المندائيين والأيزيديين والشبك وكل أتباع الديانات الأخرى ، ذبحوا العرب والأكراد والتركمان وكل فسيفساء الشعب العراقي ، إنه الطاعون الأسود .. آه يا تموز لا أريد أن أُعدد أكثر لأنها قائمة طويلة عريضة وضاع فيها ( الحساب ) كما يقولون .. وختاماً يمكنني القول :

تموز ستبقى خالداً رغم ما حدث ويحدث , وأنت أرفع شأناً من الذين إغتالوك , وسنبقى في ذكراك العطرة أبد الآبدين !